الفصل الثالث أمريكا والنظام البهلوي                 

الفصل الثالث

أمريكا والنظام البهلوي

(تدخلات ونشاطات أمريكا في عصر الحكم البهلوي)

أ ـ اتساع أبعاد التدخل الأمريكي:

لقد ظلّت أمريكا على مدى سنوات عديدة تتدخل بشكل سافر في الشؤون الداخلية لإيران خلافاً للموازين الدولية والإنسانية، لدرجة أننا أصبحنا نجد اليوم أن الرئيس الأمريكي(*) وبعض كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية يتدخلون بصورة رسمية عندما بات الشاه معرضاً للسقوط عشية نهوض الشعب الإيراني لتقرير مصيره، وبالرغم من العزم الراسخ للشعب الإيراني فإن أولئك يصرّحون بالقول: "إننا ندعم الشاه، وعلينا مساندته لأنه من أفضل أصدقائنا والمحافظين على مصالحنا في المنطقة".

وإننا لنجد أن أكثر سياسات الشاه بل كلها خلال تلك السنوات الطويلة كان أساسها الحفاظ على مصالح أمريكا وأياديها بصورة مفرطة; لقد جعل الزراعة في إيران تصب في الصالح الأمريكي، كـما مكّن أمريكا من نهب ثرواتنا الطبيعية المخزونة ولاسيّما البترول، وجعل من إيران مخزناً للأسلحة الأمريكية المشتراة بأموال النفط، وفضلاً عن هذه الأسلحة التي لم تكن إلاّ لقتل أبناء الشعب في المدن والقرى، فإنه فرض علينا ما يربو على الأربعين ألف مستشار عسكري أمريكي. فبالإضافة إلى أن رواتب هؤلاء  ـ المستشارين ـ كانت قاصمة للظهر، فإن النشاط الأساس لهم كان مراقبة الأوضاع في إيران بإيعاز من السفارة الأمريكية بهدف الحفاظ على مصالح أمريكا، كما أنهم جرّدوا الجيش الإيراني من كافة الحريات في التصرف وجعلوا منه أداة طيعة للحفاظ على عرش الشاه. لقد استخدمت أمريكا الشاه ليحوّل إيران إلى قاعدة عسكرية لها في مواجهة القوى الكبرى المنافسة لها. وبهذا توسل الشاه بالقوة ضد الشعب وأضاع حقوق العمال والكادحين الشرفاء وذهبت أدراج الرياح. إن المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال الأمريكيين يعتبرون إيران أفضل المناطق الاستثمارية، فكدّسوا أموالهم في إيران بأشكال شتى، ويجب أن نقول بأن أبعاد التدخل الأمريكي في إيران انتشرت على أوسع نطاق مما لا يمكن حصره في هذه الفرصة([1]). (5/12/1978)

ب ـ فرض النظام البهلوي:

إن أكبر خيانة ارتكبتها الحكومات الأمريكية بحقنا هي أنها فرضت علينا هذه الأسرة البهلوية واستنفدت ذخائرنا بأيادي هذه الأسرة، وذلك دون أدنى عائد على الشعب. لقد فرضوا حمايتهم على جيشنا ليكون متأهباً لقمع الشعب، وأنشأوا في إيران من القواعد العسكرية ما يخالف استقلالنا، وإننا لا نستطيع العيش أبداً مع وجود سلطة هذا الشاه، وأمريكا هي التي تدعمه، وها هو الرئيس الأمريكي يعلن مراراً وتكراراً عن مساندته له. لقد ثار الشعب من أجل إحقاق حقوقه واسترداد حريته واستقلاله([2]). (1/12/1978)

ج ـ الجاني الأصلي:

عندما كنا نريد أن نقول شيئاً ما، بعثوا إلينا مَنْ يقول: لا تتحدثوا عن الأمريكيين ولو أنه لا مانع من التحدث عن الشاه. فقلت: إن كافة مصائبنا من الأمريكيين، وإن كل ما نعانيه ليس إلاّ من فعل الأمريكيين، فهل لنا أن نترك الجاني الأصلي ثم نبحث عن الإمّعة والأداة؟! وبالطبع فإن الجاني الثاني هو الآن في إيران، ولكن الجاني الأوّل هو أمريكا. فالشاه هو الجاني الثاني([3]). (31/5/1987)

د ـ إيجاد التبعية:

إن ثمة أشخاصاً حالوا دون رخاء هذه البلاد بسبب تبعيتهم، وعلى رأس هؤلاء محمد رضا(*) في الداخل وأمريكا في الخارج. وهناك الكثيرون أيضاً، غير أن هذين الاثنين مثّلا العائق الأكبر دون تطور ونمو طاقاتنا البشرية. لقد حالوا دون أن تكون ثقافتنا ثقافة صحيحة (فالأمريكيوّن كانت لهم خطة، والشاه كان ينفذ أوامرهم دون نقاش) وبذلك جعلوا هذه البلاد غير مستطيعة لتحقيق طموحها واستقرارها. إنهم كانوا يهدفون لجعل إيران سوقاً أمريكية وأن تكون إيران تابعة تماماً لأمريكا، ولهذا فإن ذلك الشخص(*) استسلم لهم بدون قيد أو شرط لأنه كان يريد الحفاظ على كيانه، وكان يرى أن ذلك لا يتحقق إلا بالتبعية لهم([4]).(19/9/1979)

إن إيران ـ كما نعلم وتعلمون ـ كانت خاضعة تماماً لأمريكا، وكان الشاه الخائن المخلوع هو الذي وضع إيران برمتها تحت تصرف أمريكا وجعلها قاعدة عسكرية أمريكية. لقد كان الجيش في يد مستشاري أمريكا، وكانت الثقافة في يد المرتزقة، ولم يكن الشاه والحكومة والبرلمان سوى عبيد وخدم لهم. وبهذا انهار الاقتصاد بسبب التبعية لهؤلاء، وأصبح الشاه شرطيّهم القوي في المنطقة، وكان حماته أمريكا والبلدان العميلة لها([5]). (3/9/1983)

هـ ـ مهمة الشاه:

إنه يقول(**) بأنه كتب كتاباً اسمه (المهمة الوطنية)؛ وهذا صحيح، فهو يضطلع لوطنه بمهمة أسندها لـه الأمريكيون، وهذه المهمة هي القضاء على شباب هذا الوطن، وخذلهم، وأن يحافظ على البلاد في وضع متخلّف لا تستطيع التقدم فيه. وهكذا لا يصل الشباب إلى درجة من الوعي يقفون فيها بمواجهة أمريكا قائلين: ماذا تريدين منا([6])؟! (20/10/1978)

و ـ الثورة الأمريكية:

لقد فرضت أمريكا الشاه على إيران من جديد بانقلاب عسكري وقامت ثورة الشاه الأمريكية(*) بذريعة تحديث البلاد، وقد رأينا ما جرّته هذه الثورة من خراب على إيران وما حققته من نفع لأمريكا. لقد دمّرت الزراعة في إيران وأصبحت البلاد سوقاً لاستهلاك المواد الغذائية الأمريكية، كما أغارت أمريكا على مدّخراتنا من نفط ونحاس وما إلى ذلك من الثروات المعدنية، ومازالت عمليات النهب مستمرة، ثم أعطت في المقابل أسلحة لإيران لا تجديها نفعاً، علاوة على أكثر من أربعة آلاف مستشار عسكري برواتب باهظة.

ومع ذلك فلم يكفهم أن جرّدوا جيشنا عن عزّته وكرامته، بل انكبوا على نهب مقدراتنا هم والشاه الذي حوّل إيران إلى قاعدة عسكرية أمريكية، وأوكلوا إليه مهمة شرطي المنطقة في الخليج. وكل هذا يسير بالنسبة إلى مجموع ما ارتكبته أمريكا من مظالم بحق شعبنا([7]). (23/11/1978)

هل هذه "الثورة البيضاء" هي "ثورة الشاه والشعب"؟! إنه لا دخل لها بالشعب!! كما لا دخل لها بالشاه. إنها كانت "ثورة أمريكا" فقط! وكان هدفها الاستيلاء على ما تملكه إيران من زراعة تغنيها عن مدّ يدها للبلدان الأخرى. وهل كان تسلّط أمريكا علينا إلا من أجل ما نوفّره لها من مصالح وبغية نهب مدّخراتنا مما هو تحت الأرض وما فوقها([8]). (4/11/1978)

ز ـ الدستور الأمريكي:

لقد كانت طريقة الاستفتاء(*) هي أن يضعوا صندوقاً للمعارضين وآخر للموافقين، وعلى صندوق المعارضين يقف حفنة من الأشرار، ثم يأتون ببغل ليضع صوته في هذا الصندوق. وبهذا جسّدوا هذا الاستفتاء وابتدعوا الدستور الأمريكي([9]). (25/6/1981)

ح ـ الإصلاحات الأمريكية:

لم تكن قضية إصلاح الأراضي سوى حيلة لجعل إيران سوقاً أمريكية وألاّ تكون لدينا زراعة. كما أن ذلك الرجل(*) كان عميلاّ لأمريكا، وقد قامت أمريكا بذلك لجعلنا سوقاً لها؛ فالخطة أمريكية والمنفّذ هو الشاه([10]).

 (21/7/1979)

لقد كان أصل المشروع هو التخريب، أي: القضاء على الزراعة تماماً باسم إصلاح الأراضي وفتح سوق لأمريكا. فأمريكا لديها الكثير من القمح، وهي تريد القضاء على الزراعة في إيران كسائر البلدان التابعة لها حتى تظل في حاجة إليها كما هي الحال اليوم(**) حيث تستورد كل شي‌ء من الخارج.

لقد قضوا على الثروة الحيوانية حتى نستورد اللحوم من الخارج، كما أبادوا كل ما لدينا من ثروات تحت عناوين خادعة براقة خلال هذه السنوات الخمسين([11])(***). (14/6/1979)

وقد قضوا على الزراعة تحت عنوان إدخال الصناعة إلى البلاد، وبذلك ابتدأت المشاكل؛ فإحدى هذه المشاكل أننا تحولنا إلى سوق لاستهلاك البضائع الأمريكية، فبدلاً من أن يلقوا بما لديهم من قمح وغلال زائدة في البحر أو يحرقوها فإنهم كانوا يبيعونها لنا بأثمان باهظة. ومنها تهجير المزارعين من أنحاء إيران، وقد شمل هذا المشروع ضواحي طهران والمدن الأخرى، واستهدف طهران بشكل خاص([12]). (17/9/1979)

لقد رأيتم كيف قضوا على الزراعة باسم إصلاح الأراضي؛ فبدلاً من أن تكون إيران مصدّرة للمحصولات الزراعية، ومحافظة كآذربيجان أو خراسان قادرة على تأمين المحاصيل الزراعية للبلاد، فإنهم جعلوها سوقاً لأمريكا، حيث أصبح علينا أن نستورد كل ما نحتاجه من أمريكا أو الدول الأخرى([13]). (26/6/1979)

ط ـ تعيين نوّاب البرلمان:

إننا نعرف جميعاً وأنتم جميعاً تعرفون أنه لا يوجد نائب واحد من نوّاب البرلمان قد انتخبه الشعب، فهؤلاء النوّاب جميعاً قد عيّنتهم السلطة. وقد كانت تأتي قائمة بأسماء لهؤلاء إمّا من أمريكا أو من انجلترا في عهد رضا خان(*) كما يقول ابنه. فهذه القوائم كانت تأتي عن طريق السفارات مع تحديد حتى الأدوار هؤلاء النواب. وبذلك كانوا يخوّلونهم مهام عملهم فيقومون بتنفيذ الأوامر، حيث إنهم معيّنون من قبلهم في الواقع ـ سفارة انجلترا في عهد رضا خان وسفارة أمريكا الآن في عهد محمد رضا خان ـ أما الشاه فكان يأتي في المرتبة الثانية من حيث تعيينهم([14]). (21/11/1978)

فماذا كان دور الشعب في ذلك؟!

وكما اعترف محمد رضا نفسه فإنّه قال: إن قائمة النوّاب كانت تأتينا من السفارة ولم يكن علينا سوى العمل بها كما هي([15]). (3/11/1979)

كيف كان أمر نوّاب البرلمانات في ذلك الوقت؟ كانوا يفرضون على الشعب بواسطة القوائم التي ترد بأسمائهم إما من السفارة الأمريكية أو السفارة السوفيتية، وهذا ما أقرّ به محمد رضا من أنهم كانوا يرسلون إليه بقوائم النواب([16]). (24/5/1980)

ي ـ الحصانة القضائية للأجانب:

إن فرض قانون "الحصانة القضائية للأجانب" علينا عن طريق الشاه المخلوع السابق كان من أكبر الجرائم الأمريكية التي عارضها علماء الدين والشعب المتدين والتي جرّت علينا وعلى شعبنا من المظالم والجرائم ما لا يوصف([17]). (1/5/1980)

لقد جاؤوا في هذه الأيام بهذه اللائحة(*) إلى البرلمان لمناقشتها، فعارضها بعض النوّاب، لكن تم تصويبها في النهاية، حيث وافقت الحكومة على هذا الأمر المشين بكل وقاحة! إنهم جعلوا الشعب الإيراني أدنى من كلاب أمريكا. فلو صدم واحد كلباً أمريكياً عاقبوه، ولو صدم شاه إيران كلباً أمريكاً حاكموه، ولكن إذا صدم طباخ أمريكي شاه إيران، مرجعها، صاحب أكبر مقام فيها فلا يحق لأحد التعرض له! لماذا؟ لأنهم كانوا يريدون قرضاً من أمريكا! فقالت أمريكا عليكم بهذا الأمر ـ ولابد وأن الموضوع هكذا ـ وبعد ثلاثة أو أربعة أيام طلبوا قرضاً قيمته مائتا مليون دولار، فوافقت الحكومة على تسلّم هذا القرض خلال خمس سنوات على أن تعيده لأمريكا ثلاثمائة مليون دولار خلال عشر سنوات([18]).(26/10/1964)

هل يدري الشعب الإيراني ماذا حدث في البرلمان هذه الأيام؟ وهل يعلم كيف تجاهلوه واستغفلوه وارتكبوا جريمة كبرى؟ هل يعرف أن البرلمان وافق على اقتراح الحكومة باستعباد الشعب الإيراني؟ واعترف بأن إيران مستعمرة؟ وأقرّ لأمريكا بأن الشعب المسلم شعب متوحش، وألغى كل أمجادنا الإسلامية والوطنية، وشطب كافة انجازات العظماء خلال سنوات طويلة، وجعل إيران أدنى من أكثر البلدان تخلّفاً في العالم؟ وأهان جيش إيران الموقر وأصحاب المناصب والرتب؟ وأضاع كرامة المحاكم الإيرانية؟ ووقّع على أسوأ لائحة للحكومة السابقة باقتراح الحكومة الحالية، وبدون علم الشعب، وذلك بعد مناقشة لم تدم سوى ساعات؟ وأنه جعل الشعب الإيراني أسيراً بيد أمريكا؟! إن مستشاري أمريكا العسكريين وغير العسكريين هم وأفراد عوائلهم وخدمهم أصبحوا اليوم أحراراً في ممارسة ما يحلو لهم من جرائم وخيانات، وليس للشرطة الإيرانية حق القبض على أحد منهم، ولا للمحاكم الإيرانية حق البت في قضيتهم. لماذا؟ لأن أمريكا هي بلد الدولار، والحكومة الإيرانية في حاجة إلى الدولار([19]). (26/10/1964)

ك ـ نفي قائد الثورة:

لقد كان الشاه وبإيعاز من أمريكا يريد إيصال لائحة حصانة المستشارين الأمريكيين إلى مرحلة المصادقة عليها من قبل نوّاب البرلمان. وحينئذ أعلنتُ عن مخالفتي لخيانة الشاه للشعب الإيراني، وأصدرتُ بياناً استنكرت فيه هذا الإجراء، وأطلعتُ الشعب الإيراني على أبعاد السياسة الاستعمارية الأمريكية، فلم يكن من أمرهم إلاّ أن هاجموا منزلي في مدينة قم ـ بعد ذلك بأيام معدودة ـ واعتقلوني ثم نفوني إلى تركيا([20]). (5/12/1978)

هآنذا بعيد عن وطني منذ سنوات طويلة(*) بسبب مخالفتي لحصانة الأمريكيين المخلة بأساس استقلال البلاد، وإنني أعيش الآن في المنفى خلافاً لأحكام الشرع والدستور. لقد كنت واقفاً على ما حلّ بالشعب الإيراني المظلوم والمضطهد من مصائب، وكنت أشعر بالألم والمرارة لما تمارسه السلطة المتجبرة من ظلم وتعسف على هذا الشعب الأصيل([21]). (16/4/1967)

ل ـ السلب والنهب:

لقد كسروا هذه الأطواق وانكبوا على نهب أموال المسلمين بحرية، وها‌‌هم الآن(*) يستنزفون ما في إيران من نفط. إنهم يستخرجون نفطنا بكميات هائلة، وقبل أن يقف في طريقهم مَنْ يمنعهم عن ذلك فيحملونه إلى مخازنهم منذ الآن([22]). (15/10/1978)

إن الحكومة الأمريكية ورئيسها قد عاملوا الشعب الإيراني معاملة العدو تماماً حتى الآن; منذ سنوات طويلة وهم يغيرون على ثروات بلادنا ويفرضون علينا النفقات الطائلة للمستشارين العسكريين والقواعد الحربية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى القيام باستثمارات ضخمة لا تتورع عن استغلال كافة إمكاناتنا الهائلة على أوسع نطاق([23]). (3/1/1978)

لقد تدفق الخبراء وأصحاب رؤوس الأموال الأمريكيون الكبار على إيران باسم أضخم مشروع للاستثمار الخارجي بهدف الاستيلاء على مقدّرات هذا الشعب المظلوم. هؤلاء المستثمرون هم الذين تقدر كل لحظة من عمرهم بعشرات الآلاف من الدولارات كما تقول بعض الصحف، فلماذا اجتمع كل هؤلاء في طهران؟ هل جاؤوا من أجل حب الإنسان والتعاطف معه؟! وهل أصبح أصدقاؤ‌نا أولئك الذين خربوا الدنيا وقتلوا عشرات الآلاف من الناس من أجل  إشباع نزواتهم؟! أو أن نفوذ الحكومة الإيرانية وعظمة الشاه هي التي أوجبت ذلك؟! إن الجميع يعلمون بأن سبب ذلك إما أن يكون المنافع السياسية والاقتصادية وتوسيع رقعتها بدء‌اً بإيران وانتهاءً بالدول الإسلامية والبلدان الشرقية الأخرى من ناحية، أو عمالة الجهاز الإيراني الموسوم بالعار إزاء استعمار اليسار واليمين من ناحية أخرى([24]). (7/1970)

إن عملاء الأجانب أشعلوا فتيل الفتن في كل قطر من الأقطار الإسلامية; هذه الفتن التي لا تستهدف سوى أصول الإسلام واستقلال البلدان. وإن إيران باتت مركز نشاطات الأجانب وخصوصاً أمريكا وأياديها الخبيثة، وها هم الممثلون والأخصائيون الأجانب يطلقون في كل يوم نغمة جديدة لإضعاف الشعب والإسلام العزيز; هذه النغمات المشؤومة التي تهدد كيان البلاد بالسقوط عما قريب. كما أن مخزونات هذا البلد الغنية تذهب هباءً في مقابل حفنة من الأسلحة التي لا تجدي إيران نفعاً والتي لا يعرفون حتى طريقة استخدامها([25]). (10/1976)

م ـ إقامة قاعدة عسكرية:

إننا ننادي بأن يكون كل ما لدى هذا الشعب ملكاً له، وأن يدير شؤونه بنفسه. إننا لا نريد "مستشارين" من أمريكا. لقد باتوا ستين ألف مستشار! بحيث نعجز عن تقدير  نفقاتهم. فكفوا عن تبذير أموال البلاد من أجل المستشارين إذن. ويا له من عجب عجاب! إنهم يقيمون قاعدة لهم، ويأتون بمستشاريهم، ثم نقوم نحن بدفع النفقات! ونعطي نفطنا من أجل إنشاء قاعدة! فانظروا في كل ذلك ثم فكروا في هذا الأمر، إنها أسلحة لا تفيد إيران على وجه الإطلاق([26]). (15/10/1978)

وأما نفطنا، فقد منحوه كله للغير! لأمريكا وسواها. فما الذي جنوه عندما أعطوه لأمريكا؟ حفنة من الأسلحة من أجل إقامة قاعدة للسيدة أمريكا! لقد أعطيناهم نفطاً وأقمنا لهم قاعدة في الوقت نفسه! وبهذه الخدعة، التي تورط فيها أيضاً هذا الرجل (الشاه)، أخذت أمريكا نفطنا وأقامت لنفسها قاعدة بدلاً منه; أي أنها جاء‌ت هنا بأسلحة لا يستطيع جيشنا استعمالها، وبذلك لابد وأن يأتي مستشاروها وخبراؤها([27]). (1/2/1978)

ومع هذا الوضع القائم، فإنه ما من أحد يستطيع القول بأن الجيش سيكون وفياً للشاه إذا ما قام الشعب بثورة، وذلك لأن الشعب في النهاية جذب الجيش إليه لما بينهما من تضامن. إنهم هم الأمريكيون الذين أبقوا على الجيش من أجل الحفاظ على الشاه وذلك بما لهم من نفوذ في الجيش، وإلا فإنه ليس من المتيقن أن يظل الجيش وفيّاً، وعموماً فإنه إذا ظل وفياً فسيجذبه الشعب إليه([28]). (16/11/1978)

ن ـ شرطي المنطقة:

إن الاستعمار الأمريكي لا يستخدم مدّخراته النفطية، بل إنه يشتري من الآخرين لكي يحافظ على مصالح بلاده. ولكن شاه إيران يبيع هذا الذهب الأسود ويفرغ خزانة إيران والشعب، وبدلاً من أن ينفق كل ذلك على هذا الشعب الحافي والجائع، فإنه يعطي قرضاً لأربابه الاستعماريين أو يشتري أسلحة مدمرة ومخربة ليكون شرطياً لحراسة مصالح وأطماع المستعمرين في إيران والمنطقة، ويستمر في سفك الدماء وقمع الحركات المناهضة للاستعمار([29]). (12/3/1974)

س ـ قتل المعارضين والمناضلين:

عندما أطلق شعبنا صرخته الإسلامية في وجه أمريكا في الخامس عشر من خرداد(*)، أرغم أنف أمريكا وحطّم كبرياء‌ها وسلطانها وعظمتها معترضاً على حصانة عمّالها في إيران لأوّل مرة، عند ذلك تعرّفت أمريكا على قوة وقيادة علماء الإسلام وعزم الشعب الايراني الراسخ وإرادته الصلبة في الحصول على الحرية والاستقلال وإقامة نظام العدل الإسلامي، فأمرت خادمها المسلوب الإرادة وعميلها خائن الوطن محمد رضا خان، أن يخنق صرخة الشعب المنادي بالإسلام، وأخذت منه عهداً بالقضاء على كافة مَنْ هبّوا في وجه أمريكا، وقد رأينا كيف أن هؤلاء الخونة والعملاء لم يترددوا لحظة في القيام بهذه المهمة المشؤومة([30]). (28/7/1987)

ع ـ دعم جرائم الشاه:

لقد ظلت أمريكا تحمي الشاه حتى الآن، ولهذا فإنها العدو الأوّل للشعب الإيراني. إننا نشجب تدخل أمريكا في شؤون إيران. إن أمريكا لم تجد أفضل من الشاه في الإذعان لرغباتها من أجل أن تكون لها قاعدة في إيران ونهب ثرواتنا؛ ولهذا فإنها عمدت إلى دعم الشاه. إننا سنحقق الاستقلال لإيران إن شاء اللّه، وإن الشعب الإيراني سيطرد الشاه من إيران في النهاية، وسيسقط النظام الشاهنشاهي وسيقيم بدلاً منه حكومة العدل الإسلامي، وذلك كله بفضل جهاده المتواصل وشهدائه الذين لا يحصى عددهم([31]). (15/1/1979)

إن جرائم الشاه ليست بالشي‌ء الذي ستنساه ذاكرة الشعب أبداً؛ فمن الواضح للجميع أن محمد رضا بهلوي جعلنا تابعين لأمريكا في كل شي‌ء، سواء أكان ذلك على الصعيد الاقتصادي والسياسي أو الصعيد الثقافي والعسكري أو الصعيد المعنوي والإنساني، ولو تحققت له الفرصة لألحق بالإسلام ضربة قاصمة، وإن الجميع لعلى علم بأن يده ويد أبيه تلطختا بدم الصغير والكبير من أبناء هذا الشعب.

إن المذابح الجماعية والمعتقلات والتعذيب والنفي كانت من الأمور الشائعة في هذا النظام القبيح. ولقد نفذ الشاه كل هذه الجرائم الوحشية بدعم من أمريكا وقضى على كيان شعبنا([32]). (23/2/1980)

انظروا ماذا يجري في هذه السجون على علماء الإسلام ومثقفي إيران وطلابها، وانظروا ماذا فعلوا مع شبابنا الملتزم في تلك التجويفات التي أقاموها تحت الأرض لأنه كان ينادي بالاستقلال. إن المجال من الضيق بحيث إنني لا أستطيع أن أعدّد لكم كل شي‌ء، ولكن اعلموا أنهم تصرفوا مع هذا الشعب ما لم يفعله وحش مع آخر. لقد قطعوا أرجل بعض شبابنا بالمنشار، ووضعوا بعضهم لقليهم في المقلاة، وقطعوا أيادي الأبناء أمام الآباء، وفعلوا بالأولاد الصغار ما يندى له الجبين خجلاً؛ لإجبار الآباء على الاعتراف، كما قاموا بالعديد من الممارسات بحجة أنهم مأمورون من قبل الدول الكبرى من أجل صالح الوطن! مسندين كل ذلك لرؤساء أمريكا وأمثالها([33]). (25/12/1979)

إن كافة النوائب التي ألمت بنا سببها أمريكا وأذنابها، ولقد أقام الشاه كافة هذه المذابح الوحشية لتلقّيه الدعم من الرئيس الأمريكي، فأدخل الحزن إلى قلب الأمة الإسلامية، وحوّل تبريز إلى حمام دماء بسبب مساندة أمريكا له(*)([34]). (24/3/1978)

على أمريكا أن تعلم بأنها لو أرادت استمرار حظر التجول بضغط منها وأن يتعرّض شعبنا الأعزل ليلاً ونهاراً لرصاص عملائها، ولو أرادت ممارسة الضغط على موظفي شركة النفط المحترمين وعمالها المحرومين عن طريق التخويف والتهديد لأنهم أرادوا خلع الشاه، فإن ثمة مشاريع لآبار النفط للحفاظ على مدّخراتنا الثمينة من أجل الأجيال القادمة، إن على أمريكا أن تعيد النظر في دعم الشاه، وعلى رجال السياسة في أمريكا أن يحذّروا حكومتهم من مغبة هذه السياسة المجحفة والمخالفة لحقوق الإنسان والتي تتعارض بالتالي مع مصالح الشعب الأمريكي([35]). (15/11/1978)

ف ـ دعم الحكومات التابعة للشاه:

والآن أيضاً وبعد أن تفوّه هذا الشخص [الشاه] بهذا الكلام، وكان قبلها قد أقام "حكومة مصالحة"! فإن حكومة مصالحته هذه كانت هي التي قتل بها هذا العدد الكبير من الأهالي والشباب. وهذه هي "مصالحتهم"! وها هو الآن قد جاء بشخص آخر(*)، وليس هو الذي جاء به، بل أمريكا يا سيدي! إن كل مصائبنا من أمريكا([36]). (2/2/1979)

إن كل تلك الحكومات التي كانت تدعم الشاه هي نفسها التي تدعم هذا السيّد [بختيار]، فيرسلون أشخاصاً للتعبير عن مساندتهم له، لقد أرسلوا إلى هنا أشخاصاً يقولون للجيش لابد من دعم الحكومة. فلو كان [بختيار] وطنياً لاستحال ذلك. (لقد وضعت أمريكا "الوطنية" تحت أقدامها ومازالت). فإنه لو كان شخصاً وطنياً لكان من المستحيل أن تسانده أمريكا([37]).

لقد كنت على علم بذلك، وقد وقف العالم لتأييده، تأييده هو أوّلاً، ثم تأييد خَلَفه الذي هو بختيار ثانياً. وقف العالم معه لكي يبقي عليه. وقد شبكت أمريكا كلتا يديها للحفاظ عليه، فلما هرب إلى الخارج جعلت أمريكا يديها هاتين المشبكتين للحفاظ على بختيار. وكانوا يرسلون إلينا مَنْ يقول: إنه منّا، وإنه رجُلنا([38]). (8/9/1979)

ص ـ  نشر الثقافة الاستعمارية:

لقد جاء الأمريكيون للاستيلاء على النفط بحرية تامة، ولم يستطع أحد أن ينبس ببنت شفة. وكذلك ثقافتنا التي كانت أمريكا تعتبرها خطراً عليها، فقد قضت عليها وأحلّت محلّها الثقافة الاستعمارية([39]).(15/10/1978)

ق ـ العواقب الوخيمة للثقافة الأمريكية:

لقد كان الملتفُّون حول هذا الأب(*) وابنه من الدارسين في أوربا وأمريكا، وكانت هذه مجرد دراسة فحسب، فلم تكن لديهم تربية إسلامية ولا تعليم إنساني، ولهذا فإن الضرر الذي لحق ببلادنا كان بوسيلة هؤلاء الدارسين وليس عن طريق أحد آخر، حتى إن السافاك لم يلحق بنا مثل هذا الضرر. فهؤلاء هم الذين أشاعوا مثل هذه الأفكار وهم الذين أفسدوا شبابنا([40]). (14/7/1979)

إنهم أساؤ‌وا إلى الرسول الأكرم9 بكل جرأة في بعض الصحف والمجلات الصادرة في ذلك الوقت، ولم يجبهم أحد، وبكل صراحة فإن شعراء ومثقفي تلك الفترة تكاتفوا جميعاً على ضرب الإسلام، وبالطبع فإن هنالك استثناءً، ولكنهم كانوا قلة فلم يستطيعوا أن يقولوا شيئاً. إن اللّه وحده يعلم ماذا فعلت تلك المجلات بالشباب. وكذلك السينما والمسرح، فقد تكاتفت جميعاً حينذاك للقضاء على الإسلام والمجي‌ء بأمريكا. لقد كان عندنا من الشباب آنذاك ما هو عندنا الآن، وربما أقل قليلاً نسبة إلى عدد السكان، فلقد كان نفس الشباب موجوداً، ونفس هؤلاء السكان والأهالي، ولكن ماذا كان؟ كانت الشوارع تغص بالمفاسد والثقافة والتقاليد الأجنبية. وعندما كان المرء يجوب الشوارع يجدها مملوء‌ة بمحلاّت بيع الخمور أو التجمعات البعيدة عن العفة والحياء أو النساء السافرات. وكذلك كان (السوق)، وكانت المدارس والجامعات. لقد كانت هناك كتابات سيئة عن الإسلام والقرآن الكريم على جدران الجامعات. وحتى بعد الثورة (بقليل) وعندما كانت الجامعات في قبضة المنافقين وأشباههم كانوا يهينون الإسلام في كتاباتهم على جدران الجامعات. فحينما مددنا أيدينا لكي نأكل ما تعطيه أمريكا، ونفعل كل ما تأمر به أمريكا، غاضّي الطرف وصامّي السمع، فلا نرى ولا نسمع، فلم يكن هناك بدّ والأمر كذلك إلا أن يحدث ما رأينا ورأيتم([41]). (19/12/1982)

 (*) كارتر.

ــــــــــــــــ

([1]) صحيفة الإمام، ج5، ص173 ـ 174 .

 

([2]) صحيفة الإمام، ج5، ص139 .

 ([3]) صحيفة الإمام، ج3، ص407 .

 (*) الشاه محمد رضا بهلوي خلف أباه على العرش في إيران في 19/9/1941م، وقد اتصف بالاستهتار والعبودية للغرب، كما اشتهر بالاستبداد، وأصبحت إيران في عهده وخاصة بعد 1953م في يد أميركا وإسرائيل بالكامل.. هرب من إيران في أوائل 1953م وأعاده إليها الأمريكيون في أغسطس 1953م إثر انقلاب عسكري، ثم هرب إثر تصاعد المد المعارض الذي قاده الإمام الخميني (قدس سره) وظل متنقلاً بين أمريكا والمغرب إلى أن هلك في 27 أيلول 1980م في مصر.

 (*) محمد رضا بهلوي.

 ([4]) صحيفة الإمام، ج10، ص47.

 ([5]) صحيفة الإمام، ج18، ص92 ـ 93 .

 (**) الشاه.

 ([6]) صحيفة الإمام، ج21، ص63 ـ 64.

 (*) عمد الشاه وبعد أن أصبح شرطياً أمريكياً في المنطقة إلى طرح بعض العناوين الخداعة مثل الثورة البيضاء، وكانت في مجملها تصب في صالح مسؤولي الدولة الكبار، وذلك من خلال مصادرة أملاك التجار الزراعية، كما أن تلك (الإصلاحات) الأمريكية ربطت اقتصاد إيران مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، مما جعل علماء الدين يقفون موقف المعارض من هذه الإجراءات.

 ([7]) صحيفة الإمام، ج5، ص79.

([8]) الكوثر، ج4، ص300 .

 (*) الظاهر أن المقصود هو الاستفتاء المصطنع الذي أجرته حكومة الشاه على ما أطلق عليه (الثورة البيضاء).

 ([9]) صحيفة الإمام، ج4، ص498 .

 (*) محمد رضا بلهوي.

 ([10]) صحيفة الإمام، ج9، ص186.

 (**) فترة حكم الشاه.

 ([11]) صحيفة الإمام، ج8، ص155.

 (***) المدة التي سيطرت فيها الأسرة البهلوية على الحكم في إيران من 8/2/1925 عندما ألغى رضا خان حكم الأسرة القاجارية وحتى 11/2/1979، أي عندما أسقطت الثورة الإسلامية الأسرة البهلوية عن العرش.

 ([12]) صحيفة الإمام، ج10، ص3 .

 ([13]) صحيفة الإمام، ج8، ص286 .

 (*) رضا خان بلهوي بدأ حياته السياسية وزيراً للحرب ثم رئيساً للوزراء ثم ملكاً. في 8/2/1925 عزله البريطانيون والأمريكيون عن الحكم في 1941 وجاءوا بابنه محمد رضا. عرف رضا خان بالاستبداد وكان مولعاً بالتقاليد الغربية إلى درجه أنه منع الحجاب عن النساء كما منع ارتداء ملابس علماء الدين.

 ([14]) الكوثر، ج5، ص362 .

 ([15]) صحيفة الإمام، ج13، ص305 .

 ([16]) صحيفة الإمام، ج12، ص335 .

 ([17]) صحيفة الإمام، ج12، ص307 .

 (*) في عام 1964 قامت الحكومة الإيرانية برئاسة حسن علي منصور ومجلس النواب بالمصادقة على لائحة قانون (الحصانة القضائية للرعايا الأمريكيين في إيران). ويقضي القانون بإعفاء المستشارين العسكريين وعوائلهم وخدمهم من شمول القانون الإيراني وجعلهم في عداد أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي في طهران المشمولين ببنود معاهدة فيينا للحصانة الدبلوماسية، وبناءً على اللائحة فإن الأمريكيين في إيران:

1ـ لا يحق لأحد توقيفهم مهما كان السبب.

2ـ تجب معاملتهم بلطف؛ وعليه فقد كانت هناك قوات خاصة من الشرطة مسؤولة عن حمايتهم وخدمتهم.

3ـ يصانون من الدعاوى المدنية، وتلغى كل الدعاوى الصادرة بحقهم.

4ـ يُستثنون من الضرائب مهما استوردوا أو صدروا من وإلى إيران.

 ([18]) الكوثر، ج1، ص316 .

 ([19]) صحيفة الإمام، ج1، ص409 .

 ([20]) صحيفة الإمام، ج5، ص 172 .

 (*) لما عجزت كل الأساليب في ثني الإمام الخميني من مواجهه النظام الفاسد؛ فلا اعتقال الإمام قلل من شجاعته، ولا ارتكاب مجزرة الخامس من حزيران وقتل خمسة عشر ألف إنسان أرهبت الإمام، كما أن الشعب مازال يصغي لما يقوله هذا الرجل الإلهي، لذا لم يبقَ أمام النظام سوى إخراج الإمام من إيران وخاصة بعد بيانه الحاد الذي هاجم فيه الشاه شخصياً، لذا قرر الشاه التخلص من الإمام بنفيه إلى تركيا حيث يكون هناك غريباً عن شعبه وعن أنصاره المتواجدين في الحوزة وتحت الرقابة الشديدة، وفعلاً وبتاريخ 3 تشرين الثاني 1964 أقدم النظام على فعلته الشنيعة وهاجم منزل الإمام في قم منتصف الليل واقتاد الإمام الذي كان يتوضأ حينها استعداداً لصلاة الليل إلى طهران ومنها إلى تركيا، وأقام الإمام أحد عشر شهراً في مدينة بورسا مع ولده آية الله السيد مصطفى الذي نفي هو الآخر. ثم انتقل إلى النجف الأشرف ليمارس دوره في الحوزة العلمية، إلا أنه لم يتخلص من الرقابة التي فرضها عليه النظامان الإيراني والعراقي حتى ضاق ذرعاً بتلك الممارسات، فغادر النجف الأشرف متوجهاً إلى الكويت ولكنها لم تتشرف باستقبال الإمام فرفضت مجرد دخوله إلى أراضيها! فغادرها إلى باريس.

 ([21]) صحيفة الإمام، ج2، ص123 .

 (*) كانت إيران في تلك الفترة تنتج أكثر من ستة ملايين برميل من النفط يومياً وقد قللت إلى النصف بعد انتصار الثورة.

 ([22]) صحيفة الإمام، ج4، ص22 .

 ([23]) صحيفة الإمام، ج5، ص334 ـ 334.

 ([24]) صحيفة الإمام، ج2، ص277 ـ 278.

 ([25]) صحيفة النور، ج1، ص223 .

 ([26]) الكوثر، ج4، ص36 .

 ([27]) الكوثر، ج2، ص15 .

 ([28]) صحيفة الإمام، ج4، ص502 .

 ([29]) صحيفة الإمام، ج3، ص72 .

 (*) 5/6/1963.

 ([30]) صحيفة الإمام، ج20، ص323.

 ([31]) صحيفة الإمام، ج5، ص457.

 ([32]) صحيفة الإمام، ج12، ص161 .

 ([33]) صحيفة الإمام، ج11، ص408 .

 (*) بمناسبة مرور أربعين يوماً على سقوط مجموعة من أهالي قم شهداء بيد قوات الأمن والجيش أقام أهالي مدينة تبريز (مركز محافظة آذربيجان) احتجاجاً كبيراً ضد حكومة الشاه، فقابلتهم قوات الجيش بالذخيرة الحية مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الأهالي العزل بين شهيد وجريح.

 ([34]) صحيفة الإمام، ج3، ص361 ـ 362.

 ([35]) صحيفة الإمام، ج4، ص499 .

 (*) المقصود هو الجنرال شاهبور بختيار الذي جاءت به أمريكا رئيساً للوزراء، والذي كان يمثل آخر الحلول للقضاء على الثورة لما كان يتظاهر به من وطنية، إلا أنه فشل في النهاية فانتقل إلى باريس إلى أن قُتل.

 ([36]) الكوثر، ج6، ص28 .

 ([37]) الكوثر، ج6، ص31 .

 ([38]) صحيفة الإمام، ج9، ص497 .

 ([39]) صحيفة الإمام، ج4، ص22.

 (*)  رضا شاه وابنه محمد رضا.

 ([40]) صحيفة الإمام، ج9، ص74 ـ 75.

 ([41]) صحيفة الإمام، ج17، ص150 ـ 151.

 








Skip Navigation Links
دستور الجمهورية الاسلامية الايرانيةدستور الجمهورية الاسلامية الايرانية
ذكرياتذكرياتExpand ذكريات
المقالاتالمقالات
سيرة الإمام الخميني (ره)سيرة الإمام الخميني (ره)Expand سيرة الإمام الخميني (ره)
كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)Expand كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)
احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)Expand احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)
الوصية الإلهية السياسيةالوصية الإلهية السياسيةExpand الوصية الإلهية السياسية
اشعار حول الامام اشعار حول الامام Expand اشعار حول الامام