العمر ليل                 


العمر ليل

 

كـأني فاقد بصري                               سيان عندي طلوع الشمس والقمر

إن عسعس الليلُ فالأفكارُ تنهشني       مـشاهد الـقتل قالت ألا أنتحري

إن عسعس الليلُ فالأفكارُ تنهشني       مـشاهد القصف لاتبقي ولا تذر

إن عسعس الليل فالأفكار تنهشني      مشاهد السجن تجري الدمع كالدرر

إن عسعس الليل فالأفكار تنهشني       مـشاهد اليتم قالت لي ألا أنفطري

إن عسعس الليل فالأفكار تنهشني       مـشاهد الجوع تبكي مقلة الحجر

إن عسعس الليل فالأفكار تنهشني       مـشاهد الـذل نادتني ألا أنكسر

وان بدا الصبح فالأحداث شاهدة              عـلى خـواطر جائتني إلى السحر

أحداث سجن بني صهيون طازجة        كـم عـذبوا حـرةً أو بالغ الكبر

أخـبار قـتل بني صهيون طازجة            كـم قـتلوا يـافعاً أو بالغ الصغر

أنـباء قـصف بني صهيون طازجة            كـم هدموا منزلا أو مسجدا أثري

أخـبار غصب بني صهيون طازجة           كم صادروا بقعة صيغت من الدرر

يـعينها الصلح و الأحداث شاهدة          ولا يـرد سـوى الأطفال بالحجر

وهـذه الروس لا ظلت ررؤوسهم          صبوا القدائف في الشيشان كالمطر

قـد أحرقوا الدار والديار ما برحوا           وهـيئة الأمـم الـرعناء في سكر

أنظر إلى الصرب ماذا بالنساء جنوا       وبـالشيوخ و الأطـفالِ و الشجر

ومـجلس الأمـن يفتينا بلا خجل         لا تنصروا مسلماً فالصرب في خطر

وسـاسة الغرب تحمي كاتب قذرا      عـديم رشـد بفتوى الحق في هدر

ويـمنعون فـتاةً عـن دراسـتها             لـم الـحجاب ولـم تبقين في خفر

مـحاكم الظلم هل هاذي عدالتكم      يـكافئ الـظلم و المظلوم للضرر

مـاذا نـعدد مـن ويـلات أمتنا              وأسـود الـبيت يسقيها كما المطر

وذي عـمائم سـوء ليتها خجلت          ولـم تـعاد ولـيا مـن بني مضر

يـاليْتها فـنيت مـن قبل مقولتها          إنّ الـسياسة ديـن الكفر و البطر

ألـيس أهـل الـتقى اعني أئمتنا         هم ساسة الخلق من باد ومن حضر

وتلك أخرى تنادي الناس من سفهٍ      بـأن يـصيروا إلى الكفار كالحمر

لـن يـقبل الـكفر منا غير ذلتنا         يـاكفر هيهات منا الذل فاند حر

لـباسنا الـعز لا نـرضى به بدلاً         أو بـالدماء نـشق الأرض كالنهر

لـسنا دعـاة حـروب غير أن لنا          قـلوب أسد لديها الحرب كالسمر

إن حـوربت حاربت شوقا لقتلتها       تـلك الشهادة عين النصر والظفر

وسـاسة الغرب قالوا الحرب آتية      على المخَدرات فلا تبقي و لا تذر

أليس هم زارعوها وصانعوها وهم      تـجارها كـم جنوا منها من الدُلر

كـم ألـف مـليار جنوا وجنوا               ولا يـزالون فـي جني وفي سكر

وذي الـبنوك وما أدراك ما فعلت         إنّ الـربا مـنبع الإفساد و الضرر

كـم أغرقوا ألف طن في بُحارهم      والـجوع يـقتل ملياراً من البشر

أيـطعم الكلب لحم الظأن منشوياً      وآل آدم تـرعى يـابس الـشجر

أيـطعم الكلب لحم الظأن منشويا      وآل آدم تـرعى الـتبن كـالبقر

أيـطعم الكلب لحم الظأن منشويا      وآل آدم تـرعى فـاسد الـثمر

أيـسكن الـقرد والخنزير في فلل      وفـي الـعراء مـلايين من البشر

أيـلبس الـقط أثـوابا وأسـورة            وسـاتر الـناس أوراقا من الشجر

كـم سجل الغرب أفلاما وروجها         لـيبح الـناس في الأخلاق كالبقر

قـالوا الإذاعـة والتلفاز عندكم          وذي الـصحافة تبدي صادق الخبر

ياساسة الغرب كفوا عن مهاتركم      جـميع أقـوالكم من كاذب أشر

ياساسة الغرب كفوا عن مزاعمكم      والأرض ضـجت بفعل فاسد قذر

فليس فيكم سوى السفاك والعهر      نـقص المناعة منكم شاع في البشر

نـجستم الـبحر و الأجواء قاطبة            مَن غيركم زوج الذكران بالذكري

أي الـجرائم لا تـدعون ساستها           مَـن غيركم كافئ الجاني وناصره

ومَـن سواكم أشاع الفحش قننه         وكـم غـسلتم أكفاً من دما بري

أي الـحروب ولـستم نار فتنتها            حـتى الذئاب إذا شدت على البقر

إن مات جاسوسكم قامت قيامتكم      وتـقتلون شـعوبا قـتلة الـبطر

الغرب و الشرق كالأفعى وما برحا      نـابين يـمتصان مخ العظم بالإبر

ياساسة الكفر كفوا عن جرائمكم      ولـن تـكفوا بغير الصارم الذكر

لـن تـستطيعوا فرارا أين مهربكم      ألـيس مـثواكم القيعان من سقر

والله ســوف يـذيـق جـمعكم          سـوء العذاب على أيد من البشر

أيـدي رجال يرون الموت غايتهم      قـلوبهم ضدكم أقسى من الحجر

أيـدي شباب يرون الموت زفتهم      وقـتلكم عـندهم أحلى من الثمر

أيدي شباب يرون الحرب رحلتهم      قـتالكم عـندهم نوع من السمر

قـاموا لـيوفوا إلى الرحمن نذرهم      بـأن يضحوا بكم في مذبح النذر

طـريقها الـحق لا تـبغي به بدلا      شـعارها أحسن الأهداف والسير

يـقودهم سـيدا لـلثأر مـدخرا      عـلائم الـنصر في عينيه كالدرر

قـلوب عـشاقه تـرنوا لـطلعته      ولـيل غـيبته قـد تم من سحر

الله أخــره كـيـما يـحق بـه      رفـع الـرؤوس لمحروم ومنكسر

الله يـأتي بـه والـوعد مـقترب      يـهنأ بـه كـل مـشتاق ومنتظر

فـالأرض في فَجرها والفَجر يعقبه      طلوع شمس فيا شمس الهدى انتشر

الـفجر فـجره مـن ليس ينكره      إلا الـسقيم سـقيم العقل والفطر

الـفـجر بـأنّ وروح الله مـنبعه      جـبينه شـع بـالأنوار كـالقمر

رأى الـبرية نـومى لا حراك لهم      فـقال لـلثورة العصماء ألا أنفجر

فاستيقظ الناس لا يدرون وجهتهم      فـقادهم نـحو عـز غير منحدر

رأى الـبرية غـرقى فـي جهالتها      فـقال للحوزة العظمى ألا أزدهر

غـوصي سريعا بحار العلم وألتقطي      جـواهر الـحق صيغيها كما الدرر

بـثي إلـى الناس كل الناس قاطبة      عـلوم طه وأهل البيت وانتشري

لـله درك يـاحوزات كم بزغت      منك الشموس أزالت حالك الفكر

وأرض قـم كـما جائت روايتها      سـتنشر العلم في البادين والحضر

أدى الـتكاليف في شوق بلا كسل      وف أصطبار وكم عانى من الغجر

قـد كـان عبدا مطيعا أمر سيده      فـقال مـولاه هـذا سيد البشر

ربـاه مـولاه حـتى صار مظهره      زيـتونة الـحق تؤتي أحسن الثمر

إن جـنه الـليل نـاجى ربه طمعا      واصفر لونا كأن الشمس في كدر

وفـي النهار يزكي الناس يرشدهم      يـعرف الـناس بالأعداء والخطر

لـيث هـصور تهاب الأسد طلعته      أبـو الـرماة يـصيد النسر بالنظر

يــا أمـة الله روح الله ودعـنا      إلـى الـجنان مـع الأطهار في سمر

يــا أمـة الله روح الله ودعـنا      ولـم نصلي صلاة الفجر فابتدري

قـومي سـريعا فإن الوقت ضايقنا      صـلي الفريضة خلف القائد الظفر

أعـني عـليا ولـي الأمر مرجعنا      مـن بـالإمامة بـعد الإمام حري

ألـم يـقل فيه روح الله أنت أخي      قـد كنت لي ناصرا في شدة الخطر

ربـاه غـذاه حـتى صار نسخته      زيتونة الفرع تحكي الأصل في الثمر

ربـاه غـذاه حـتى صار مظهره      والبدر يعكس ضوء الشمس للبشر

فـمن يـوالي عليا يوالي الله خالقه      ومـن يـعادي عليا غاص في سقر

نـرجوا انـطباق أحاديث الهداة به      فـتلك أوصـافه جاءتك في السير

فـالخال فـي يـده إحدى علائمه      وهـو الـحسيني منسوب إلى مضر

وفـي خـراسان تـمت ولادتـه      بـأرضها شـع منه النور كالقمر

وهـل عـمامته الـسوداء رايـته      أم أن رايـته سـود كـما الـخبر

رايـاته الـسود حـقا قد تسلمها      بـأمر مـولاه جـاءته على قدر

طـوبى لـقوم أتـوها زاحفين لها      عـلى الثلوج ولم يخشوا من الضرر

ربـاه سـلم عـليا كي يسلمها      بـيارق الـحق لـلمولى مع الظفر

مـولاي ذكـراه إن مرت تذكرنا      بـدولة الـعز لا تخشى من الضرر

مـولاي ذكراه إن مرت يدغدغنا      تـذكر الـنصر لا يـبقي ولا يذر

مـولاي ذكراه إن مرت تقول لنا      قـوموا جميعا ببسط الأرض للقمر

مـولاي ذكراه إن مرت تقول لنا      أوفـوا الـعهود لدين الله بالسمر

قـوموا جـميعا بـتمهيد لـطلعته      ضـحوا جـميعا بـموجود ومدخر

أيـهـا أحـبته أيـها سـواعده      دعـوا السبات فما في النوم من ثمر

مـولاي هاذي قلوب أنت سيدها      تـدعوك عجل لتحظى منك بالنظر

فـنور وجـهك لـلعينين فيه شفا      ولـلفؤاد يـنير الدرب في السفر

لـيس إنـتظارك إلا قـتل أنفسها      لا يقبل العشق غير الوصل من وطر

فـاعطف عليها فأنّ الشوق قاتلها      ونـفحة الـعشق نـيران بلا شرر

واقـبل سلاما يصيغ الشوق أحرفه      يـهدي الصلاة إلى الطهار كالمطر 

الشيخ جعفر المبارك

 

 



تعداد بازدید:  2103




Skip Navigation Links
دستور الجمهورية الاسلامية الايرانيةدستور الجمهورية الاسلامية الايرانية
ذكرياتذكرياتExpand ذكريات
المقالاتالمقالات
سيرة الإمام الخميني (ره)سيرة الإمام الخميني (ره)Expand سيرة الإمام الخميني (ره)
كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)Expand كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)
احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)Expand احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)
الوصية الإلهية السياسيةالوصية الإلهية السياسيةExpand الوصية الإلهية السياسية
اشعار حول الامام اشعار حول الامام Expand اشعار حول الامام