ابكيك ميتا حنايا القلب مدفنة                 


ابكيك ميتا حنايا القلب مدفنة

ج ـ ن ـ الحجاز 

حييت قبرك في ذكراك محزوناً

يا قبر كم قد حويت اليوم أمنية

حويتَ ديناً وأخلاقاً منزهّة

ما شاء صرف الردى فليقتنص قنصاً

يا موت أوحشت محراب الصلاة به

يا موت لم تهب المسباح في يده

يا موت خبر عن الروح اللطيفة هل

أفديه ميتاً حنايا القلب مدفنة

كنا نناجيك حياً وسط نشوتنا

بالأمس قد كانت الأفراح تغمرنا

يا راحلاً والمنايا غير ممهلة

رحلت والورد يذوي في حدائقنا

كانت بياناتك الغرّاء تمطرنا

واليوم لاشخصك يلوح لنا

لله نعش سرى والناس خاشعة

النعش يسري أم الأجبال سائرة

هل غابت الشمس ما للدهر منكدراً

ما للشفاه من الأحزام قد ذبلت

حق لنا الزهد في هذي الحياة وقد

قد كنت تأسو جراحات الزمان فمن

تركتنا لأذى الرمضاء يلفحنا

لو كان ينفع في رد الردى عدد

بروحك العذب نشدو في أغانينا

علمتنا كيف نغزو كل طاغية

علمتنا أن دين الله عزتنا

علمتنا الدم درب العيش في كرم

فعسكر الغربْ لا يلوي مسيرتنا

وإننا الحاكمون الأرض ما رفعت

وليس أوضح من حد السيوف ومن

رأيت دولتك العصماء ثابتة ألا

وأن خامنئي أهل لها ثقة

نم وادعاً إن شعباً كنت راعيه

وعشرة قد حكمت الشعب في ثقة

والحرب ما خضتها الا لطاعة رب البيت

فليكتب المرجفون اليوم ما كتبوا

الحق بأن وقد بانت علائمه

نم وادعاً يا أبا الثوار في ثقة

لما عرفناك فرداً لا شبيه له

افديك ميتاً حنايا القلب مدفنة

لما فقدنا التقى بالعلم مقروناً

كانت ترفرف في دنيا أمانينا

حويت علماً عن الأبصار مكنوناً

برزئك اليوم قد هانت مآسينا

فالبيت والوعظ والقرآن يبكونا

مسبحاً والشفاه الذبل يتلونا

آلمتها وهو قد جاز الثمانينا

وراحلاً لم تزل ذكراه تهدينا

واليوم ذكراك أحزاناً تناجينا

واليوم امسى بكأس البؤس يسقينا

مهلاً نودعك علَّ الدمع يشفينا

رحلت فالدمع يجري من ماقينا

غيثاً تميت العِدا غيظاً وتحيينا

نوراً ولا يدك الغرّاء تحيينا

تحملته الحنايا قبل ايدينا

والبحر يزخر أم جمع المصلينا

أم قد ترى سوّدت حزناً روابينا

والحزن قد عمّ في أرجاء نادينا

تركتنا في بلاياها مقيمينا

يأسو الجراح وفي البلوى يواسينا

وأنت كنت لنا ظلاً يوارينا

وقوة لم تكن في الأرض مدفوناً

بعزمك الصلب نجتاح الميادينا

ونسترد حقوق المستغيثينا

علمتنا أن دنيانا بأيدينا

وإنما يوهب العيش المضحونا

عما رسمت ولا الشرقي يلوينا

كف الجهاد وما اهتزت مواضينا

نار المدافع في الميدان تبيينا

طواد والدين شرعاً حاكماً فينا

والشعب من خلفه يحمي الميادينا

بالدين ما زال يفدي الأرض والدينا

لم تأل جهداً وما خنت الملايينا

كالمرتضى اذ خاض صفينا

ماضون في دربنا لا شيء يثنينا

هيهات يخدعنا بعدُ المضلونا

فاننا اذ عرفنا الدرب ماضونا

كنت الإمام وقد كنا المصلينا

وراحلاً لم تزل ذكراه تهدينا                         

ذو القعدة 1410هـ

 



تعداد بازدید:  2300




Skip Navigation Links
دستور الجمهورية الاسلامية الايرانيةدستور الجمهورية الاسلامية الايرانية
ذكرياتذكرياتExpand ذكريات
المقالاتالمقالات
سيرة الإمام الخميني (ره)سيرة الإمام الخميني (ره)Expand سيرة الإمام الخميني (ره)
كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)Expand كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)
احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)Expand احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)
الوصية الإلهية السياسيةالوصية الإلهية السياسيةExpand الوصية الإلهية السياسية
اشعار حول الامام اشعار حول الامام Expand اشعار حول الامام